[{"data":1,"prerenderedAt":178},["ShallowReactive",2],{"public_articles_all_1_":3},{"success":4,"data":5,"meta":174,"links":176},true,[6,35,49,68,85,101,119,138,156],{"id":7,"language":8,"category_id":9,"category":10,"title":18,"slug":21,"excerpt":23,"body":25,"featured_image_path":27,"reading_time":28,"journal_name":17,"journal_url":17,"status":29,"is_featured":30,"views_count":31,"meta_title":17,"meta_description":17,"published_at":32,"created_at":33,"updated_at":34},13,"ar",2,{"id":9,"type":11,"name":12,"slug":15,"description":17,"parent_id":17,"ordering":17,"created_at":17,"updated_at":17},"literary",{"ar":13,"en":14},"رؤى أدبية وفكرية","Literary & Philosophical Essays",{"ar":16,"en":16},"literature",null,{"ar":19,"en":20},"كتاب “مكافآت غير كافية”: والمأزق الأخلاقي للإنسان المعاصر..","",{"ar":22,"en":22},"كتاب-مكافا-ت-غير-كافية-والما-زق-الا-خلاقي-للا-نسان-المعاصر",{"ar":24,"en":20},"يرى المؤلف أن الإنسان المعاصر يقوم بالمفاضلة بين المبادئ والرفاهية حيث يستسلم الأفراد والرموز الاجتماعية للراحة الاستهلاكية والترف اليومي على حساب “النزاهة الأخلاقية” ويتم ذلك بتغذية الرغبات السطحية التي يقون عليها النظام النيوليبرالي القائم عن طريق تحفيز الرغبات الاستهلاكية المباشرة وتخدير الحوار الداخلي والتفكير الأخلاقي العميق.",{"ar":26,"en":20},"كثيرون منا يتابعون بشكل يومي التغييرات الجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية الحادة التي تكتسح العالم كتسونامي أخلاقي ومبادئي ونجدها مختلفة كثيرا عن الأفكار المثالية التي نشأت عليها الأجيال المتعاقبة سواء المستمدة من الأديان والعقائد أو الأخلاق الناتجة عن التطور الفلسفي الجدلي عبر التاريخ….\n\nلذلك يجد الإنسان المعاصر نفسه في مأزق صعب الحل حيث يرى صراعات دولية عبثية تدور حول مبررات أخلاقية واهية وهنا يأتي كتاب الكاتب وصانع الأفلام جاي شابيرو ليجيب على السؤال الأهم وهو ” كيف يمكن أن يتقبل بشر من دول العالم المتقدم السلوكيات الغير أخلاقية لدول تدعي أنها من العالم الحر و أنها رافعة راية حقوق الإنسان ؟!!!\n\nالكتاب صدر عام 2026 م بعنوان طويل غير معتاد وهو (مكافآت غير كافية: كيف استبدلنا النزاهة بالراحة وأوكلنا الأخلاق للتاريخ) عن دار نشر (كوليكتف أنك)\n\nويتألف الكتاب من ٢٥٦ صفحة، يمزج فيه شابيرو بين الفلسفة الأخلاقية، وعلم النفس الاجتماعي، والتحليل السياسي، وتجربته الشخصية كصانع أفلام وثائقية و يعتبر دراسة وفحصاً فلسفياً ونفسياً للمأزق الأخلاقي الذي يعيشه الإنسان المعاصر في ظل الأنظمة السياسية والاجتماعية الحديثة.\n\nيتناول الكتاب في فصوله الأولى كيفية تعامل العقل البشري مع التناقضات بين معتقداته الأخلاقية وتصرفاته اليومية ويطلق المؤلف اسم “مُصلح التنافر المعرفي” على تلك الآلية النفسية الذهنية التي تتدخل لترقيع التناقضات؛ حيث تُقنع الإنسان بأن التنازلات الأخلاقية أو التواطؤ مع سلوكيات ظالمة أمر “لا بد منه”، أو “ضروري”، أو حتى “حتمي لصالح التقدم”.\n\nيرى شابيرو أن هذا التنافر المعرفي يتم حله داخل الإنسان المعاصر عن طريق منطق المكافأة غير الكافي أو التبرير وهنا فهو يستند على تجربة التنافر المعرفي لعالم النفس ” ليون فيستينغر ” التي أجراها عام ١٩٥٩ م وتقوم التجربة على فكرة إعطاء شخص مكافأة مالية كبيرة (مثل ٢٠ دولاراً) مقابل الكذب، فإنه يبرر كذبه بالمال ويظل يعلم داخلياً أنه كذب أما عندما تكون المكافأة ضئيلة للغاية (مثل دولار واحد)، فإن عقله يتأقلم عبر إقناع نفسه بحقيقة ما قاله ليرفع عن نفسه وطأة الشعور بالنفاق والذنب.\n\n يرى الكاتب عن طريق تطبيق نتائج تلك التجربة أن معظم أفراد المجتمع اليوم يعيشون في وضع “المكافأة غير الكافية” فالأنظمة توفر لنا راحات واستحسانات سطحية أو سلعاً استهلاكية لا تكفي لتبرير التجاوزات والانتهاكات الأخلاقية لسلوك دول تدعي الديمقراطية وسيادة حقوق الإنسان مما يدفع الأفراد إلى تعديل قناعاتهم الداخلية غسلاً لأدمغتهم بملء إرادتهم للتأقلم مع الواقع.\n\nيرى شابيرو إيضا أن تحويل المعاناة الإنسانية والقرارات الاخلاقية إلى معادلات رياضية (حساب المزايا مقابل الخسائر) يُتيح للأنظمة والمؤسسات والأفراد تبرير العنف والعنصرية والاستعمار، باعتبارها “تكلفة مقبولة” لتحقيق نتائج مستقبليّة أفضل\n\n– استبدال النزاهة الأخلاقية بالراحة والرفاهية: \n\nيرى المؤلف أن الإنسان المعاصر يقوم بالمفاضلة بين المبادئ والرفاهية حيث يستسلم الأفراد والرموز الاجتماعية للراحة الاستهلاكية والترف اليومي على حساب “النزاهة الأخلاقية” ويتم ذلك بتغذية الرغبات السطحية التي يقون عليها النظام النيوليبرالي القائم عن طريق تحفيز الرغبات الاستهلاكية المباشرة وتخدير الحوار الداخلي والتفكير الأخلاقي العميق.\n\n– إحالة الأخلاق إلى التاريخ: \n\nينتقد الكاتب وهم “الجانب الصحيح من التاريخ” مثل استخدام عبارات شائعة مثل “التاريخ سيحكم علينا” أو “التاريخ سيكشف الحقيقة” كذريعة للتملص من المسؤولية الأخلاقية المباشرة في الحاضر. \n\nيفكك شابيرو تلك العبارة بتوضيح أن التاريخ ليس سجلاً محايد اًو قاضياً ينطق بالحقيقة، بل هو موجة ناشئة يتم اختيارها وسردها وتأويلها من قبل المؤرخين والإعلاميين والسلطة. وإحالة الأخلاق إلى المستقبل هو مجرد هروب من اتخاذ موقف أخلاقي مباشر وحاسم في الحاضر قبل أن يُكتب السرد التاريخي.\n\nينتقد الكاتب إيضا في نفس السياق التبرير العواقبائي (القائم على النتائج ) الذي يلجأ إليه الفاعلون لتبرير الجرائم أو السياسات العنيفة بحجة أن المستقبل سينتج عنه عالم أفضل أو أن التاريخ سيرى ذلك كضرورة، وهو ما يطلق عليه الكاتب “فخاخ التاريخ”.\n\n– مفهوم السلام والعدالة: \n\nتناول الكتاب أيضا مفهوم السلام والعدالة حيث يرفض السلام السلبي الذي يُبنى فقط على غياب الجريمة المباشرة أو فرض المراقبة و يعتبر هذا السلام هو سلام مجتمعي سلبي وهش ويعتبر قنبلة موقوتة.\n\nويؤكد أن السلام الحقيقي ليس خطة تُفرض، بل هو نتيجة ناشئة ومتوقعة تُبنى بالأساس على السعي الصادق والمستمر لتحقيق شروط العدالة وازدهار الإنسان.\n\nفي النهاية \n\nفإن كتاب مكافآت غير كافية يدعو الكاتب من خلاله إلى استعادة النزاهة الأخلاقية الفردية بوصفها أداة الحياة الأكثر أهمية حاليا؛ حيث ينبغي للإنسان الاستيقاظ من تخدير المكافآت السطحية، والامتناع عن إحالة مسؤولياته الأخلاقية الحاضرة إلى حكم التاريخ، والتوقف عن تسويغ التواطؤ مع الظلم والانتهاكات تحت دعاوى الراحة الجسدية أو المصلحة المستقبلية.\n\nويرى شابيرو أن أصل الاضطراب في عصرنا الحالي ليس نقصاً في المعرفة، بل هو محاولة بائسة للتوفيق بين ما نعرفه أخلاقياً في أعماقنا وبين النظام الذي نعيش فيه، وأن استعادة النزاهة الفردية والرفض الواعي لتبرير الظلم هما أسمى وأسرع صور التطور و التقدم.\n\n\nبقلم: د. عمرو منير محمد \nعضو اتحاد كتاب مصر","https:\u002F\u002Fapi.dramrmounir.com\u002Fstorage\u002Fuploads\u002Ff7c9a6a8-23f2-4f18-b456-0f1d8ab03f1d.jpeg",5,"published",false,27,"2026-09-21T11:49:41.000000Z","2026-09-21T11:49:54.000000Z","2026-10-23T15:09:30.000000Z",{"id":36,"language":8,"category_id":9,"category":37,"title":40,"slug":42,"excerpt":17,"body":43,"featured_image_path":17,"reading_time":45,"journal_name":17,"journal_url":17,"status":29,"is_featured":30,"views_count":46,"meta_title":17,"meta_description":17,"published_at":47,"created_at":48,"updated_at":34},12,{"id":9,"type":11,"name":38,"slug":39,"description":17,"parent_id":17,"ordering":17,"created_at":17,"updated_at":17},{"ar":13,"en":14},{"ar":16,"en":16},{"ar":41,"en":20},"هروب",{"ar":41,"en":41},{"ar":44,"en":20},"هروب\nقصة قصيرة\nبقلم عمرو منير محمد\n\nفتح عينيه في لحظة حاسمة ليرى الظلام الدامس يملأ الخيمة…\n\nبالرغم من هذه العتمة المحيطة كستارٍ هبط من السماء على الأرض، بدا صوت خرير شلال المياه في الجدول المجاور سببًا لسعادته وهدوئه الذي يفتقده منذ ساعاتٍ طوال…\n\nقرر النوم على هذا الصوت العذب المختلط بأصوات الطيور والعصافير المغردة والمعلنة عن بداية عودة الحياة إلى تلك الغابة الهانئة بعد انتهاء الليل المغتصب للغابة لساعات…\n\nانتقل بالتدريج عقله المتوتر إلى حالة النوم السرمدية التي يتمنى أن تطول قدر المستطاع…\n\nبمجرد أن نام بعمق ..خرجت الكوابيس المؤرقة من أعماق الذاكرة كأشباحٍ تبحث عن فوهة قمقمٍ لتخرج إلى الحرية، بعد أن التقط عقله الباطن اللجام ليسيطر بالكامل على عقله الغارق في شقاء الحياة اللامتناهي…\n\nنفس الأحلام المزعجة تتكرر دائمًا…\n\nشخصٌ قصير، شاحب الوجه، نحيل الجسد، مرتعد، يجري مسرعًا وسط بناياتٍ شاهقة تناطح السماء كتماثيل إغريقية ضخمة… يطارده رجال عصاباتٍ مسلحون يحاولون اللحاق به ليفتِكوا به، لكنه يجري مسرعًا في هرولةٍ تكاد تفقده السيطرة على جسده الهزيل، محاولًا الهروب من هؤلاء الرجال المصممين على الوصول إليه…\n\nفي لحظةٍ حرجة، ألقى أحد رجال العصابات بلطةً حديدية باتجاه الضحية الهاربة من قدرها، لتلتف البلطة في الهواء محدثةً صوتًا مميزًا حادًا ناتجًا عن اختراق نصلها الحاد للهواء المحيط الذي تقطعه في عجلةٍ من أمرها… يقترب هذا الصوت بشكلٍ مرعب من الضحية، لتتعالى ضربات قلبه وتتصبب جبهته عرقًا، ليقف بلا إرادة منتظرًا مصيره المحتوم…\n\nهنا .. استيقظ الشاب من كابوسه المتكرر ليعود إلى خيمته المظلمة مرةً أخرى بعد أن شهق شهقةً عالية الحدة، وقد كاد قلبه يتوقف من شدة الخوف والهلع…\n\nقرر أخيرًا ألّا يعود للنوم مجددًا، بالرغم من جسده المتعب من عمله اليومي المرهق… خرج إلى الغابة تاركًا خيمته الهادئة…\n\nلامست أشعة الشمس الدافئة وجهه بعد أن اخترقت الفراغات التي تصنعها بحنكةٍ بين أوراق الأشجار المتعانقة…\n\nمشى على الأعشاب الخضراء بقدمه العاري، مستمتعًا بقدرة الخالق عز وجل في صنع تلك الغابة الخلابة…\n\nتحرك نحو جدول الماء بهدوءٍ ليلقي نظرةً على شفافيته، وانبهر للغاية برؤية الأسماك المتنوعة الألوان التي تسبح بانسيابيةٍ داخله لتصنع مشهدًا فنيًا متداخل التراكيب…\n\nوبينما يتابع حركة الأسماك الراقصة، وصل إلى سمعه صوتُ حركةٍ خاطفة لخطواتٍ سريعة لأقدامٍ خفيفة تجري مسرعةً على أوراق الشجر الجافة المتساقطة في أرجاء الغابة…\n\nالتفت إلى مصدر الصوت ليرى غزالةً رشيقة تقف على بُعد أمتارٍ منه، تتناول الحشائش اليانعة بنهمٍ واطمئنان…\n\nكانت وقفتها الشامخة بلونها البني الذهبي ترسم لوحةً زيتية جديدة تُضاف إلى تلك اللوحات العديدة الراسمة لهذا المشهد الطبيعي الذي لم يُخدش حياؤه بأي تدخلٍ بشريٍّ متطفل…\n\nحاول الاقتراب منها تدريجيًا أملًا في ملامسة جسدها الرشيق… تحرك في خطواتٍ مدروسة متجنبًا إحداث أي صوتٍ قد يبعده عن هدفه المنشود…\n\nفجأةً…\n\nصوتُ جرسٍ عالٍ يرن بقسوةٍ ليقطع الاستمتاع بتلك الأجواء الساحرة… سرى في جسده تيارٌ كهربائيٌّ عالي الشدة… أدرك أن زيارته للغابة الساحرة قد انتهت في ذلك اليوم الاعتيادي…\n\nأجبره صخب الجرس على الخروج من الغابة مسرعًا…\n\nأزال مُرغمًا عن عينيه تلك النظارة المستطيلة الضخمة السوداء اللون، والتي اشتراها من إحدى متاجر الإلكترونيات الشهيرة بالمدينة…\n\nوضع نظارة الواقع الافتراضي على المنضدة بحرصٍ، خوفًا عليها من أي خدشٍ قد يصيبها ويمنعه من تلك المتعة الليلية المنتظمة، فثمنها غالٍ لا يستطيع مرتبه القليل تحمّله مرةً أخرى…\n\nتحرك بخطواتٍ متثاقلة إلى النافذة الوحيدة في شقته الصغيرة الواقعة داخل هذا المجمع السكني المكتظ بعشرات الوحدات السكنية الاقتصادية…\n\nنظر إلى الشارع المزدحم بالسيارات المتلاصقة والمتناحرة، التي تخترق ببطءٍ هواء المدينة المشبع بعوادم رمادية اللون تصنع ما يشبه الضباب الكثيف… أشعل سيجارةً شعبية الانتشار وأخذ يطلق دخانها في الهواء، بينما يتابع حركة المرور في تلك المدينة التي هبّت عن بكرة أبيها في نفس التوقيت المبكر ليتوجه سكانها في قدرٍ محتومٍ إلى أعمالهم اليومية الضاغطة…\n\nبقلم عمرو منير محم\n\nروائي و قاص و عضو اتحاد كتاب مصر",4,42,"2026-09-17T15:54:23.000000Z","2026-09-17T15:54:36.000000Z",{"id":50,"language":8,"category_id":9,"category":51,"title":54,"slug":56,"excerpt":58,"body":60,"featured_image_path":62,"reading_time":63,"journal_name":17,"journal_url":17,"status":29,"is_featured":30,"views_count":64,"meta_title":17,"meta_description":17,"published_at":65,"created_at":66,"updated_at":67},11,{"id":9,"type":11,"name":52,"slug":53,"description":17,"parent_id":17,"ordering":17,"created_at":17,"updated_at":17},{"ar":13,"en":14},{"ar":16,"en":16},{"ar":55,"en":20},"«جزيرة غمام»| التنميط الفني للتاريخ",{"ar":57,"en":57},"جزيرة-غمام-التنميط-الفني-للتاريخ",{"ar":59,"en":20},"اصطدم الكاتب بشكل غير مبرر مع التاريخ من أجل إبراز فكرته القائمة على الصراع بين تلك النماذج المختلفة المكررة و ذلك بإغفال العديد من الحقائق التاريخية منها ان تلك الجزيرة فى ذلك العصر البعيد لا يمكن أن تكون مكتظة بالسكان إلى هذا الحد و كيف أن بها مدرسة حكومية لتعليم الأطفال وهى قرية نائية معزولة بالاضافة الى أن فكرة سفن الصيد و التى تحمل الثلج لحفظ الأسماك كانت غير موجودة فى هذا الزمن من الأساس....وهنا يجب أن يحترم المؤلف التاريخ و حدوده و إبعاده قبل استخدامه فى سياق الأحداث والمواقف والشخصيات.",{"ar":61,"en":20},"تعتبر الأعمال الفنية المستمدة من التاريخ والتراث من أكثر الأعمال الفنية رواجا خصوصا عندما تتناول هذا التاريخ البعيد بشكل عميق وناضج بعيدا عن تحميل التاريخ أكثر مما يستدعى وأكثر مما يتحمل الطرح الدرامي.\nمسلسل جزيرة غمام من تلك الأعمال الفنية والتى يتم عرضها حاليا فى شهر رمضان على شاشة التلفزيون وتدور أحداثه منذ أكثر من قرن تقريبا على شاطئ البحر الأحمر فى قرية صغيرة ليست جزيرة فى الواقع وفى نطاق مدينة القصير التاريخية .\n\n\nللوهلة الأولى سيجد المشاهد نفسه أمام لوحة فنية بديعة من أزياء و ديكور و تصميم كامل للقرية المتخيلة و تصوير خلاب على ضفاف البحر الأزرق و موسيقى تصورية للمبدع شادى مؤنس بالإضافة إلى حوار متقن للكاتب المحترف عبد الرحيم كمال أشبه بالزجل منه إلى الحوار الصعيدى الدارج مع تمثيل محترف لنخبة من النجوم على رأسهم رياض الخولى ذو الأداء السهل الممتنع و أداء أحمد أمين المبهر و المختلف كل هذا كان كافيا لجذب المشاهد لتلك الصورة الفنية الاستثنائية فى الدراما المصرية ولكن مع دوران عجلة الأحداث تبدأ فى الظهور تدريجيا طبيعة العمل والتى أتضح فيها القصدية و القولبة منذ البداية للنهاية بشكل صارخ بعيد كل البعد عن الدراما و صنعتها و حيلها المتنوعة .\n\n\nكان القالب المستخدم من قبل الكاتب هو تلك القرية البعيدة والتى وضع فيها تلك النماذج النمطية للمؤلف والتى طالما أصر على وضعها فى معظم أعماله تقريبا من أمثلة كبير القرية المتجبر «العجمى» ومساعده التاجر الفاسد والمحتكر «بطلان» وصراعهم مع رجل الدين المدعى « محارب» بالإضافة إلى نماذج إفساد القرية من أمثلة «خلدون» و «العايقة» الوافدان وصولا إلى نموذج المؤلف المفضل «عرفات» هذا الصوفى ...الحالم والذى هو أقرب إلى الملاك منه إلى البشر .\n\n\nاصطدم الكاتب بشكل غير مبرر مع التاريخ من أجل إبراز فكرته القائمة على الصراع بين تلك النماذج المختلفة المكررة و ذلك بإغفال العديد من الحقائق التاريخية منها ان تلك الجزيرة فى ذلك العصر البعيد لا يمكن أن تكون مكتظة بالسكان إلى هذا الحد و كيف أن بها مدرسة حكومية لتعليم الأطفال وهى قرية نائية معزولة بالاضافة الى أن فكرة سفن الصيد و التى تحمل الثلج لحفظ الأسماك كانت غير موجودة فى هذا الزمن من الأساس....وهنا يجب أن يحترم المؤلف التاريخ و حدوده و إبعاده قبل استخدامه فى سياق الأحداث والمواقف والشخصيات.\n\n\n\n\nأعتمد الكاتب أيضا على فكرة الثنائية المعتادة فى أعماله من ممثل الخير المطلق فى صورة « عرفات» و شيخه «مدين» و ممثل الشر المطلق ممثلا فى « خلدون» و « بطلان» و ثنائية الدين المعتدل الصوفى ممثلا فى «عرفات» الذى يحمل من شيخه الأمانة الممثلة فى كتاب الخطايا ( والتى للمفارقة تتشابه مع الاعتراف فى العقيدة المسيحية) و الدين المتطرف الأصولى الممثل فى «محارب» الذى يصنع تنظيما إرهابيًا فى هذا الزمن البعيد، تلك الثنائية للأسف الشديد ابتعدت عن روح الدراما و التى يجب أن تتعامل مع الإنسان ككيان خليط من الخير والشر بنسب مختلفة وليس بأسلوب الملائكة والشياطين كما فى حالة هذا العمل .\n\n\nفى كل الأحوال فإن «جزيرة غمام» عمل درامى مختلف ويحوى الكثير من المعانى السامية حتى لو كان ذلك من خلال قالب فنى خال من السياق الدرامى والذى كان يجب أن يتناول النماذج البشرية بشكل أكثر عمقا ونضجا بعيدا عن التنميط والتكرار.\n\n عمرو منير محمد","https:\u002F\u002Fapi.dramrmounir.com\u002Fstorage\u002Fuploads\u002Fef854f35-55cf-4fe9-8c80-de9af4ab567f.jpg",3,46,"2026-09-17T15:39:52.000000Z","2026-09-17T15:40:05.000000Z","2026-10-23T15:09:29.000000Z",{"id":69,"language":8,"category_id":9,"category":70,"title":73,"slug":75,"excerpt":77,"body":79,"featured_image_path":81,"reading_time":45,"journal_name":17,"journal_url":17,"status":29,"is_featured":30,"views_count":82,"meta_title":17,"meta_description":17,"published_at":83,"created_at":84,"updated_at":67},10,{"id":9,"type":11,"name":71,"slug":72,"description":17,"parent_id":17,"ordering":17,"created_at":17,"updated_at":17},{"ar":13,"en":14},{"ar":16,"en":16},{"ar":74,"en":20},"د.عمرو منير يكتب: «مدينة الرب».. وحكايا الذكريات",{"ar":76,"en":76},"د-عمرو-منير-يكتب-مدينة-الرب-وحكايا-الذكريات",{"ar":78,"en":20},"لم تنسَ الكاتبة اهتمامها بالأحداث التى مرّت بمصر فى أحلك أوقاتها؛ فتحدثت عن دور البطلة فى التمريض التطوعى فى القصر العينى، وقت أن كانت طالبة جامعية، وكيف عايشت ضحايا ومصابى حرب تحرير سيناء. تحدثت أيضًا عن صديقتها نجوى، والتى تم تهجيرها من بورسعيد بعد عدوان الصهاينة وقتلهم لأبيها.",{"ar":80,"en":20},"لكلّ أديب بصمة خاصة كالشفرة الوراثية.. محفورة فى كلماته وتعبيراته وصياغته للجُمل، وأهم ما فيها هو وضوح الانتماءات وتجربة الحياة الفريدة، والتى لا يشاركه فيها أديبٌ آخر؛ حتى ولو كان يكتب فى نفس اللون الأدبى وفى ذات السياق الفكرى. ولذا بمجرد أن تقع عين القارئ على النص وبمتابعة الصفحات الواحدة تِلوَ الأخرى، يتكشف له من بين السطور تلك البصمة المميزة لصاحب العمل، الذى يظهر فيه جليًّا بشخصه سواء عقلًا ووجدانا.\n\nرواية (مدينة الرب) الصادرة مؤخرًا عن دار المكتبة العربية للنشر، للروائية القديرة أ. نادية شكرى، تحمل بكلّ ما فيها بصمة أديبة مُبدعة ومخضرمة، عبّرت دائمًا فى أعمالها الأدبية المتتابعة عن مشاهد من تاريخ مصر عايشتها هى فى مراحلها العمرية المختلفة، وظهرت واضحة داخل كلّ عمل، وإن اختلفت الأحداث والشخوص.\n\nالبطلة (مريم حسن) فى رواية مدينة الرب رسمتها الكاتبة فى صورة المرأة الوحيدة المكلومة بسبب فقد الأم وخيانة الإخوة، التى جعلتها تترك تلك الذكريات السيئة لتُبحر فى رحلة جديدة لاستكشاف عوالم جديدة، تمثلت فى بلدة ريفية تعيش بروح البدو العربان، بخصوصية قبائلهم وعاداتهم الجامدة؛ لتنتقل مرة أخرى فى تلك التغريبة إلى الإسكندرية (مدينة الرب كما كانت تُسمى قديمًا)، لتبدأ البطلة رحلة فى قلب مدينة راسخة فى التاريخ منذ الأزل، ويتضح ذلك من مشاهد الرواية داخل أحشائها لتتجوّل بالقارئ فى أحيائها المختلفة، الراقى منها والشعبى، بشكل انسيابى لا يربك المتلقى؛ بل على العكس جعله يعيش حالة نوستالجيا تاريخية لتلك المدينة الساحرة.\nالرواية تتصف بالنسوية الهادئة، وليست من النوع الحاد الذى فيه حالة عدائية ضد الرجل غير مفهومة الدافع؛ فالكاتبة طرحت تبنيها للرؤية النسائية للمجتمع؛ حيث تناقش سلوك الرجل فى مجتمعاتنا الشرقية. ومن خلال الحوار بين صديقات بطلة الرواية، بدأت الكاتبة فى طرح مجموعة من العلاقات الزوجية المأزومة؛ فهى نفسها قد مرّت بتجربة زواج لم تكلل بالنجاح مع رجل لا يستحق حتى أن تتذكر تجربتها معه. وقصة صديقتها هدى التى تعرّضت للخيانة المزدوجة من زوجها وابنها؛ وصولًا إلى صديقتها نجوى المخرجة السينمائية، والتى انخدعت فى شخص بسبب خطابته التى تمتلئ بالجمل العاطفية البديعة، والتى اتضح لها فيما بعد أنها مسروقة من سيناريوهات أعماله كمخرج.. تحدّثت الكاتبة عن ذكورية المجتمع وازدواجية معايير الرجال فيه، وكيف أنهم يدّعون التحرر والمساواة مع النساء، بينما سلوكهم مع زوجاتهم عكس ذلك تمامًا.\n\n\nظهرت النسوية أيضًا فى الرواية فى شخصية الجدة مُباركة، والتى اهتمت الكاتبة كثيرًا برسم شخصيتها وتفاصيل حياتها؛ حيث عبّرت فيها عن حالة المرأة العربية ذات النزعة القيادية؛ فهى بما تحمل من تجرِبة حياة طويلة وروح صوفية خالصة، استطاعت أن تجمع حولها أهل البلدة، إلى الدرجة التى جعلتهم يعتقدون بأنها السبب فى اكتشاف بئر مائى داخل القرية. لتُتوفى الجدة وتُدفن فى ضريح تزوره النساء من راغبات الإنجاب، وأطلقوا عليها اسم (الشيخة أمباركة).\n\nناقشت الرواية بين صفحاتها مجموعةً من مشكلات تلك المجتمعات الريفية، من ظاهرة الزواج المعتمد على الإشهار والرضا من دون تسجيل قانوني؛ مما جعل فتيات القرية يقعن ضحايا لزيجات فاشلة مع رجال أكبر منهن سنًا من خارج القرية، وبدافع من سماسرة يستغلون حاجة العائلات لستر بناتهم.\n\nتعمدت الكاتبة تنويع أماكن الرواية، وذلك لإثارة انتباه القارئ؛ فبدايةً من القاهرة العاصمة وكلّ ما تحمله من تلوّث وازدحام مرورى، ثم الوصول إلى القرية البدوية التابعة لمركز الصف بالجيزة، وأخيرًا الانتقال إلى مدينة الرب كما وصفتها البطلة مدينة الإسكندرية؛ لتأخذنا الرواية فى جوٍّ رومانسى يجمع بين الماضى؛ حيث مقابر الكومنولث، وبحرى ومقهى فاروق، والحاضر المتمثل فى السينما العالمية بأحدث أفلامها. كلّ هذه الأماكن مختلفة الطابع صارت فى الرواية أبطالًا مع الأبطال من البشر.\n\nلم تنسَ الكاتبة اهتمامها بالأحداث التى مرّت بمصر فى أحلك أوقاتها؛ فتحدثت عن دور البطلة فى التمريض التطوعى فى القصر العينى، وقت أن كانت طالبة جامعية، وكيف عايشت ضحايا ومصابى حرب تحرير سيناء. تحدثت أيضًا عن صديقتها نجوى، والتى تم تهجيرها من بورسعيد بعد عدوان الصهاينة وقتلهم لأبيها. وانتقلت بعد ذلك إلى تفاصيل سجن البطلة فى اعتصام الطلبة عام ٧٢ وأدائها الامتحان داخل قاعة مخصصة للإعدام. هذا التاريخ المغزول بعناية وسط الأحداث، يعبّر عن بصمة أدَبية فريدة للروائية، والتى لطالما ظهرت فى أعمالها السابقة. فاهتمامها بقضايا الوطن لم يختفِ فى معظم أعمالها الأدبية السابقة، وذلك إن دلّ فإنما هو يدُل على أهمية إيمان المبدع بقضايا وطنه ومجتمعه، وإنْ ذكرها على استحياء حتى فى قلب رواية اجتماعية مثل مدينة الرب؛ فهو بمثابة توقيع للكاتب بين السطور يعكس انتماءاته وتحيّزاته.\nدكتور عمرو منير محمد","https:\u002F\u002Fapi.dramrmounir.com\u002Fstorage\u002Fuploads\u002Ff88b89a6-f53d-4c17-91f5-0beed70848c5.jpg",44,"2026-09-17T15:33:46.000000Z","2026-09-17T15:34:00.000000Z",{"id":86,"language":8,"category_id":9,"category":87,"title":90,"slug":92,"excerpt":94,"body":96,"featured_image_path":98,"reading_time":28,"journal_name":17,"journal_url":17,"status":29,"is_featured":30,"views_count":82,"meta_title":17,"meta_description":17,"published_at":99,"created_at":100,"updated_at":34},9,{"id":9,"type":11,"name":88,"slug":89,"description":17,"parent_id":17,"ordering":17,"created_at":17,"updated_at":17},{"ar":13,"en":14},{"ar":16,"en":16},{"ar":91,"en":20},"رواية “الفجر جرح أسود” للأديبة الجزائرية د. وهيبة سقاي … ومرثية قوارب الموت ..",{"ar":93,"en":93},"رواية-الفجر-جرح-ا-سود-للا-ديبة-الجزاي-رية-د-وهيبة-سقاي-ومرثية-قوارب-الموت",{"ar":95,"en":20},"صيغت الرواية بلغة عربية رصينة و حتى الحوار اعتمدت فيه الكاتبة على اللغة العربية الفصحى وإن كانت طعمت الرواية بمجموعة من الكلمات الجزائرية الدارجة من أمثال كلمة “حراقة ” و تعني مهاجر شرعي حرق أوراق ثبوتيته و كلمة ” حيطيست ” اي المتكئ على الحائط بسبب البطالة و كلمة “دزاير” و هى المرادف العامي لكلمة الجزائر …هذه الكلمات القليلة كانت أشبه بالتوابل التى أضافت نكهة و مذاق بطعم الخصوصية الثقافية للدولة محل الأحداث ….",{"ar":97,"en":20},"كتب دكتور عمرو منير:\n\nتتشارك العديد من دول العالم العربي خصوصا التى تجمعها جغرافيا مشتركة في العديد من القواسم المتشابهة والتى تشمل تطابق الظروف الاجتماعية والاقتصادية و الجغرافية وصولا الى تقاسم المشاكل والأزمات و العديد من الظواهر السلبية ….\n\nمن تلك الظواهر السلبية والتى تعانى منها العديد من الدول العربية المطلة على البحر المتوسط هى ظاهرة الهجرة الغير شرعية على قوارب المهربين إلى سواحل الدول الأوربية حيث يلجأ هؤلاء إلى تلك الدول ليعيشوا كلاجئين أملا في حياة أفضل من تلك التى عاشوها في اوطانهم الأصلية …..\n\nمن الأعمال الأدبية القليلة والتى تناولت تلك الظاهرة الأنسانية بكامل أبعادها هى رواية الأديبة الجزائرية\nد. “وهيبة سقاي” والصادرة عن دار النسيم عام ٢٠٢٢ والتى سطرت من خلال صفحات العمل التسعين صورة كاملة عن هذه المأساة البشرية والتى تعيشها شباب اوطاننا ….\n\nالرواية تدور حول الشاب “ناصر” – والذي يحمل اسمه رمزية بالغة الدلالة- والذي يقرر الهجرة على سطح قارب أشتراه هو وزملائه من “عيسى” الضابط المتقاعد تاركا أمه “فاطمة” و أخته المريضة “فرح” وراءه في بلدته الساحلية الفقيرة و مضحيا بحب عمره الوحيد ” حنان” ليذهب الي الشمال حيث المصير المجهول المغلف بحلم أشبه بالسراب في الأفق و تسير الأحداث والمواقف لتؤكد ماتمثله تلك الظاهرة من مأساة مكتملة الأركان …..\n\nنحتت الكاتبة شخصياتها بعناية فائقة فنجد مثلا البطل ” ناصر” المهزوم معنويا بسبب بطالته بالرغم من كونه جامعيا و شخصية “فاطمة” أبنة أحدى شهداء ثورة المليون شهيد والذي أرتقى الي ربه على يد المستعمر الفرنسي بسبب وشاية داخلية من أحد عملاء الاستعمار الفرنسي بالأضافة الي شخصية ” عيسى ” ذلك الضابط المتقاعد الذي يمتص دماء ابناء بلدته ويلقي بهم إلى بطن البحر كقربان مقابل المال الحرام و شخصية\n” حنان” الجامعية ..حبيبة “ناصر” التى تركها من أجل حلم زائف ….\n\nتناولت الكاتبة بحرفية الظروف الاجتماعية والاقتصادية لتلك الظاهرة حيث البطالة والفقر والتهميش بالأضافة الي ما أفرزته التغييرات الإجتماعية في الجزائر من ظهور طبقة ذات سطوة من منتسبي ثورة المليون شهيد من أمثال “عيسي” المتاجر بالبشر و مدعي الأرث الثوري من والده و ” إبراهيم” العجوز الذي يطنطن دائما بفضله على الآخرين بسبب ماضيه الثوري بينما هو في حقيقة الأمر متحرش يمتلك روح حيوان بري مفترس …\n\nصيغت الرواية بلغة عربية رصينة و حتى الحوار اعتمدت فيه الكاتبة على اللغة العربية الفصحى وإن كانت طعمت الرواية بمجموعة من الكلمات الجزائرية الدارجة من أمثال كلمة “حراقة ” و تعني مهاجر شرعي حرق أوراق ثبوتيته و كلمة ” حيطيست ” اي المتكئ على الحائط بسبب البطالة و كلمة “دزاير” و هى المرادف العامي لكلمة الجزائر …هذه الكلمات القليلة كانت أشبه بالتوابل التى أضافت نكهة و مذاق بطعم الخصوصية الثقافية للدولة محل الأحداث ….\n\nأكدت الرواية على قضية منتسبي الثورة والذين الصقوا نفسهم بها بالرغم من عدم مشاركتهم بها وهى ظاهرة أنسانية متكررة في كافة ثوارت العالم التى كتب لها القدر النجاح …. مثلت شخصية ” عيسى ” الضابط المتقاعد نموذج أبناء الشهداء والمجاهدين المزيفين على حد تعبير الكاتبة و شخصية ” إبراهيم ” الذي بالرغم من تجاوزه للسن القانوني إلا أنه مازال على قيد العمل في وظيفته في الجامعة متشدقا على المحيطين به بأنه من قدامى المجاهدين وأنه سبب فيما هم فيه من رخاء واستقرار بينما سلوكه الأنسانى لا يتماشى ابدا مع روح النضال الوطني الشريف وفي المقابل نجد أن الأبطال الحقيقين لم يلقوا التكريم اللائق كوالد ” ناصر” الذي مات كمدا بعد أن فقد ذراعه أثناء عمله في مصنع للحديد والصلب دون تعويض ووالد “حنان” عامل النظافة الذي استشهد اثناء عمله بسيارة طائشة…..\n\nأختيار أسم ” ناصر” للبطل النبيل المهزوم اعتقد أن الكاتبة قصدت به مآل التيار الناصري القومي في الجزائر من مرحلة مقاومة الاحتلال الفرنسي في خضم التيار القومي الجارف والذي للأسف الشديد تحول تدريجيا إلى الصورة المهزومة في نموذج ” ناصر” والذي لم يعد يحمل من الأنتماء إلا الأسم فقط و هنا ألمحت الكاتبة بذكاء الى التحول السياسي والفكري والذي لم يقتصر على الجزائر فقط بل أمتد للعالم العربي بأكمله …\n\nأخيرا …\nجاءت نهاية الرواية بشكل مأساوي من وفاة الأم ” فاطمة ” كمدا بعد وفاة ابنتها “فرح ” في احدى المستشفيات الأوربية المعزولة بالأضافة الى وفاة معظم المهاجرين في حوادث مؤسفة متوقعة لكونهم أضحوا فريسة للمجرمين والخارجين عن القانون …\n\nنجا من القارب فقط “كمال” والذي كان زواجه من فلسطينية عربية طوق نجاة له في دلالة واضحة عن عمق الصلة بين العرب في أي مكان بينما أبى “ناصر” زعيم مجموعة المهاجرين أن يستمر في حياته العبثية تلك كعبد لتلك الإنجليزية ” جاكى” وهنا قرر في الفجر أنهاء حياته غرقا بالسقوط بسيارته في نهر التيمز اللندني في نفس الفجر الذي قرر فيه مغادرة بلده والذهاب إلى المجهول لتنتهى الرواية و تضحى مرثية مؤلمة لقوارب تبحث عن الحياة في شطآن بعيدة ولكنها لا تجد أمامها سوى الموت الأسود يلوح أمامها في كل مكان ….\nبقلم:\nد. عمرو منير محمد استاذ مساعد طب وجراحة العين كلية طب سوهاج","https:\u002F\u002Fapi.dramrmounir.com\u002Fstorage\u002Fuploads\u002Fb028ba75-f4b0-407b-9ea4-d3c214585d02.jpg","2026-09-17T15:29:30.000000Z","2026-09-17T15:29:43.000000Z",{"id":102,"language":8,"category_id":9,"category":103,"title":106,"slug":108,"excerpt":17,"body":110,"featured_image_path":112,"reading_time":102,"journal_name":113,"journal_url":115,"status":29,"is_featured":30,"views_count":116,"meta_title":17,"meta_description":17,"published_at":117,"created_at":118,"updated_at":34},8,{"id":9,"type":11,"name":104,"slug":105,"description":17,"parent_id":17,"ordering":17,"created_at":17,"updated_at":17},{"ar":13,"en":14},{"ar":16,"en":16},{"ar":107,"en":20},"هل ينهار الغرب؟ سؤال متكرر وإجابات شتى",{"ar":109,"en":109},"هل-ينهار-الغرب-سو-ال-متكرر-وا-جابات-شتى",{"ar":111,"en":20},"عندما يطفو سؤال بسيط عن مدى قدرة الحضارة الغربية على البقاء و الصمود والتماسك أمام كافة التحديات التي تواجهها .. نجد أن هناك حالة من الاستنفار و التحفز من ألتراس الغرب في عالمنا العربي و الإسلامي و حتى في دول الشرق العالمي مثل روسيا والصين و الهند ممن يؤيدون التجربة الغربية بكل ايجابياتها و سلبياتها مهما كانت النتائج و الملابسات و هؤلاء يتبنون طرح فرانسيس فوكوياما والذي يتبنى نظرية نهاية التاريخ …\n\nاعتمدت تلك النظرية على مبدأ نهاية التاريخ وعصر الإيديولوجيات، وأن مرحلة جديدة بدأت ،تتميز بالبراجماتية وغياب التعصب الأيديولوجي، وسيادة العقلانية القانونية، مع سيادة النموذج الليبرالي الديمقراطي الغربي الابدى ليكون الشكل النهائي و الوحيد للتطور السياسي و الاجتماعي العالمي خصوصا بعد انهيار الاتحاد السوفيتى السابق وانتهاء الاشتراكية …\n\nاعضاء ألتراس الغرب لا يستطيعون مناقشة فرضية انحلال الحضارة الغربية و التي كغيرها من الحضارات تنمو كالبشر فلها طفولة و شباب و رجولة و نضج ثم شيخوخة فزوال و هذا الطرح تناوله الفيلسوف العربي الشهير ابن خلدون في مقدمته الشهيرة و طور تلك الفكرة بأستفاضة و بشكل تطبيقي على الحضارة الغربية الفيلسوف الألماني الشهير و المؤرخ أوسفالد شبينغلر وطبع الجزء الأول من كتابه (انحدار الغرب ) في صيف عام 1918، ثم راجعه أوسفالد في 1922 وطبع الجزء الثاني تحت عنوان( نظرات في تاريخ العالم ) في طبعة 1923..\n\nهذا الكتاب كتبه شبينغلر في فترة الحرب العالمية الأولى والتي رأي فيها كيف تتحارب دول الحضارة الغربية فيها من أجل أسباب لا تمت بصلة للرقي الإنساني أو الحضارة الغربية و للعلم فشبينغلر كان يرى أن الحضارة هي الشكل الجامد من الثقافة عندما تصل فيه ثقافة شعب إلى حالة من التجمد وعدم قدرة على التكيف مع أي تغيرات جديدة …\n\nكتاب انحدار الغرب يمتلئ بالأمثلة و النماذج التي تؤكد فرضية الكاتب بانهيار الحضارة الغربية بالرغم من قوتها الصناعية والعسكرية الواضحة وقتها وهنا نحن لسنا في صدد التشفي أو العداء للحضارة الغربية والتي لا ينكر أحد اسهاماتها الجليلة في تطور الحضارة البشرية جمعاء ولكن الهدف هو تطبيق مؤشرات شبينغلر على وضع الحضارة الغربية حالية في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين حيث يظهر للجميع تلك الأزمة التي تعايشها الحضارة الغربية والتي طالما تغنى بها مريدوها في باقي أنحاء العالم و ذلك عن طريق طرح مجموعة من الأمثلة تتشابه مع مؤشرات شبينغلر كمعيار و سنحاول ان سنستكشف مدى مطابقة واقعنا الحالي بطرح الكتاب والذي يبدو أنه صالح كمقياس اجتماعي حتى وقتنا هذا ..\n\nلو دققنا النظر حولنا سنجد أن هناك العديد من الأمثلة في الغرب تتماشى مع دلالات الانحدار كما وصفها شبنغلر و من تلك الأمثلة الآتي:\n\n١) الإفراط في التحضر و المدنية عن طريق ترك السكان للريف و العيش في المدينة و نلاحظ هنا أن المدن أصبحت في العالم الغربي ضخمة بالفعل و سكانها لا يقومون بشئ انتاجي فعلي له قيمة بل على العكس يعيشون في المدن حياة الترف و الاستهلاك بلا أي توجه انتاجي يماثل حياة الريف و هذا دفع بالعديد من بلدان الغرب حاليا لتشجيع الهجرة الداخلية مرة أخرى إلى الأرياف التي تكاد تخلو من السكان عن طريق توفير الحوافز الاقتصادية..\n\n٢) الانهيار الديموغرافي الناتج عن تناقص المواليد حيث يرفض الشباب الإنجاب حيث لا يجدون مستقبل أفضل لهم كما أنهم لا يريدون تحمل مسئولية اضافية في عالمهم الممتلئ بالضغوط مما أدى إلى حدوث تناقص سكاني لا يستطيعون تعويضه إلا بالمهاجرين..\n\n٣) التفاوت الكبير في حجم الثروات بين المواطنين فنجد تقريبا أن 0.5% أو أقل من نصف في المائة يملكون معظم الثروات و يتحكمون في معظم الموارد فالأغنياء يقودون دفة الاقتصاد و السياسة ويسيطرون على كافة النشاطات من اعلام و مال و معلوماتية و صناعة الدواء بحجم دول تقريبا …\n\n٤) الانخراط في الحروب يتم مؤخرا في الغرب بجنود الدول الأخرى فمثلا تم تدمير العديد من الدول المناهضة بحروب أهلية مدعومة غربيا و حرب أوكرانيا وروسيا هي حرب بالوكالة لصالح الغرب و هذه الطريقة في دفع الآخرين للقتال لتحقيق الأهداف ترجع إلى غياب الروح الوطنية في العالم الغربي الذي لم يعد يخوض الحروب لأسباب عادلة ..\n\n٥) الرق من نوع آخر عن طريق انخراط الفتيات في الغرب للعمل بالمواقع الإباحية و التي انتشرت حتى أن بعض المواقع تجذب الفتيات بأعداد كبيرة بشكل قانوني عن طريق تسجيل حسابات خاصة لكل فتاة تريد كسب المال عن طريق المتاجرة بالجسد …\n\n٦) الاعتماد المفرط على الآلة و هنا مفهوم الآلة عند شبينغلر كان يواكب الثورة الصناعية في بداية القرن العشرين لكن حاليا الآلة من الممكن أن تمثل لنا التكنولوجيا و كل ما تحتويه من وسائل رفاهية مفرطة..\n\n٧) الهجرة الكبيرة من الخارج للدول الغربية و تأتي كوسيلة لسد العجز في العمالة الرخيصة في المهن التي يحتاجها المجتمع هناك خصوصا في المهن الدنيا التي يعزف عنها المواطنون الأصليون مما أدى إلى حدوث مشاكل ثقافية في تلك المجتمعات بدخول ثقافات دخيلة مما أدى إلى ضعف التماسك الاجتماعي..\n\n٨) الابتعاد عن التجنيد الإجباري و عزوف الشباب عن الالتحاق بالجيش بالرغم من الحوافز الممنوحة لهم و ذلك بسبب عقود متوالية من تمجيد الذات و الفردية المطلقة .. ظهرت هذا المشكلة جلية في الحرب الأوكرانية الروسية عندما بدأ الغرب يدعوا مواطنيه لأحتماليه الحرب وضرورة التجنيد العام لتظهر دعوات بين الشباب ترفض أن يتم تجنيدهم من أجل حرب لا تعنيهم و تخص النخب الحاكمة فقط..\n\n٩) الإبادة الجماعية كنموذج متكرر في الحضارة الغربية و يتكرر مهما تطور الغرب في منظومته الأخلاقية و شملت تلك الابادة للسكان الأصليين للشعوب المستعمرة مثل الأفارقة في قلب القارة الأفريقية مثل الكونغو من قبل البلجيكين و في نامبيبيا من قبل الألمان و الهنود الحمر في الأمريكتين من قبل البيض الغربيين و الهنود في الهند من قبل الانجليز و الجزائرين من قبل الفرنسيين و اليهود والغجر في ألمانيا الهتلرية و مؤخرا الإبادة الجماعية للفلسطينيين في غزة من قبل الإسرائيلين المدعومين غربيا… كل تلك النماذج تؤكد أن الإبادة هي وسيلة ثابتة في الحضارة الغربية للشعوب المحتلة و التي كان يتم إباداتها اذا أبدت أي صورة من صور المقاومة ..\n\n١٠) تفكك الأسرة فى الغرب كنواة للمجتمع مع تفشي ظواهر مجتمعية شاذة مثل الاغتصاب حيث مثلا تتعرض 1900 إمراة للاغتصاب بشكل يومي فى الولايات المتحدة، 20% من جرائم الاغتصاب تجري من قِبل الأباء\u002Fو26% من قِبل الأقارب.\n\n١١) الديمقراطية التي هي من أهم مميزات الحضارة الغربية تحولت مع الوقت الي عملية شكلية تتحكم فيها نخب بعينها و تتسم بالبيروقراطية والانقسام الداخلي.\n\nوهنا حدث ما حذر منه شبينغلر أن الحضارة الغربية ستصبح مستعمرة للآلة والمال.\n\n١٢) انهيار منظومة القيم الدينية والأخلاقية في طليعة أسباب سقوط الحضارة الغربية، ويتناغم ذلك مع ما قاله المؤرخ الأمريكي؛ “ويليام ديورانت” الحضارات العظيمة لا تنهزم إلا عندما تدمِّر نفسها من داخلها”، وقدم مثالا بالحضارة الرومانية حين قال: والأسباب الرئيسة لانهيار روما مثلاً والحضارة الرومانية؛ تكمن في شعبها وأخلاقياته”\n\n١٣) تآكل الثقة التدريجي بين المواطنين و النخب الحاكمة و التي تختلف تواجهات كلا منهم عن الآخر فالنخب عولمية التوجه تؤمن بالتجارة الدولية والاستعانة بالمهاجرين لخفض التكلفة في الإنتاج بينما المواطنون الأصليون يهتمون بالتوظيف و الرفاهية الاجتماعية و الحفاظ على الأشكال التقليدية في المجتمعات …كل ذلك يؤدي تدريجيا إلى انهيار العقد الأجتماعي و تزايد التباعد الطبقي و العزوف عن المشاركة السياسية.\n\nقد يجد البعض أن تلك الأمثلة السابقة قد لا تتعلق بعضها بالغرب في حد ذاته وانها قد تكون قاسم مشترك مع بعض الحضارات الأخرى القائمة و لذا وجب التنويه أن المقصود من المقال إجابة سؤال يطرح نفسه بشكل متكرر بين حين وآخر عن إمكانية أفول الحضارة الغربية لأنها هي المتصدرة للمشهد الانساني منذ قرون بعيدة و أعتقد أنه لا توجد حضارة صاعدة حاليا أو حتى قائمة تتجمع فيها كل تلك المؤشرات والدلالات في آن واحد مما يؤكد أن الانحدار قد بدأ بالفعل وهو سُنة زمنية حيث كما ذكرنا أن الحضارات مثل البشر تنمو و تبلغ من القوة والشدة ما يجعلها تبزغ و تزدهر ثم ما تلبث أن تُصاب بنفس الفيروسات الاجتماعية و السياسة و الاقتصادية التي أصابت غيرها من الحضارات البشرية التي قد خلت و مع ذلك يبقى هناك أمل أن تحاول الحضارة الغربية بكل من تملك من مخزون معرفي و طاقات بشرية على إبطاء عملية الانحدار إلى أطول فترة ممكنة لتذبل كحضارة بالتدريج و في صمت بدلا من السقوط المدوي و الحاد و الذي لو حدث سيكون بمثابة وبالا لا يقتصر فقط على مواطنيها بل سيمتد ليشمل الحضارة البشرية جمعاء…","https:\u002F\u002Fapi.dramrmounir.com\u002Fstorage\u002Fuploads\u002F1de6c03e-248d-4d0f-b6e7-1653d3b979b3.jpeg",{"ar":114,"en":20},"المجلة الثقافية الجزائرية","https:\u002F\u002Fthakafamag.com\u002F%D9%87%D9%84-%D9%8A%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D8%9F-%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%AA%D9%83%D8%B1%D8%B1-%D9%88%D8%A5%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B4%D8%AA\u002F",58,"2026-09-16T15:18:00.000000Z","2026-09-16T15:18:39.000000Z",{"id":120,"language":8,"category_id":9,"category":121,"title":124,"slug":126,"excerpt":128,"body":130,"featured_image_path":132,"reading_time":28,"journal_name":133,"journal_url":134,"status":29,"is_featured":30,"views_count":135,"meta_title":17,"meta_description":17,"published_at":136,"created_at":137,"updated_at":34},7,{"id":9,"type":11,"name":122,"slug":123,"description":17,"parent_id":17,"ordering":17,"created_at":17,"updated_at":17},{"ar":13,"en":14},{"ar":16,"en":16},{"ar":125,"en":20},"حدوتةٌ مصريةٌ لآخرِ الرجالِ المحترمينَ.. في حبِّ الراحلِ “نُور الشريف”",{"ar":127,"en":127},"حدوتةٌ-مصريةٌ-لآخرِ-الرجالِ-المحترمينَ..-في-حبِّ-الراحلِ-“نُور-الشريف”",{"ar":129,"en":20},"اهتمَّ (نور الشريف) بالقوالبِ الفنيةِ الجديدةِ فنجدُ أنهُ شاركَ في العديدِ من الأعمالِ الحديثةِ الأفكارِ من أمثالِ أفلام الخيال العلميِّ ؛ والتي شاركَ في بطولةِ العديد منها مثلَ (قاهر الزمن) و (جري الوحوش) و(الرقص مع الشيطان) والتي ترك فيها بصمةً واضحةً سجَّلَتْ له السَّبقَ في الاهتمام بمثل تلك النوعيةِ من الأعمالِ الفنية.",{"ar":131,"en":20},"كان الراحلُ الفنانُ ” نور الشريف ” من القلائلِ الذينَ استطاعوا أَنْ يحفِـرُوا أسماءَهم على صخرةِ الوطنِ بما قدَّمَهُ من كتيبةٍ عتيدةٍ من الأعمالِ الفنيةِ المختلفةِ ، والمتنوعةِ ؛ والتي كتبَها كبارُ كُتَّابِ مصرَ و حمَلتْ قيمةً فنيةً عاليةً ستخلِّدها السينما والدراما على مدارِ الزمنِ .\n\nقدَّمَ الفنانُ الراحلُ ابن حي السيدة زينب ــ هذا الحي الَّذي تفوحُ من كافةِ أركانِهِ رائحةُ مصرَ الحقيقية الضاربة الجذورِ في ترابِ هذا الوطن ــ العديدَ من الألوان الإبداعيةِ المتنوعةِ فقام بأداء شخصية سواق الأتوبيس ، و الطالبِ الجامعيِّ و الموظفِ ، والمدرسِ و اللصِ ، و تاجرِ المخدراتِ ، ورجلِ الأعمالِ ، ورجلِ المخابرات ، والفتوَّةِ ولاعبِ الكُـرَةِ ، والصَّحافِي رسامِ الكاريكاتير، وغيرهِا الكثيرِ من الشخصياتِ ، والتي أنتجتْ على مدارِ عُـقُـودٍ من الزمنِ ؛ ورصدَ فيها كافةَ التحوُّلاتِ التي طَـرَأَتْ على الشخصيةِ المصريةِ من إيجابياتٍ و سلبياتٍ ، و المدهشُ أنَّ أداءَه في كافةِ الأدوارِ يجعلُكَ تصدِّقُ حتمًا أنَّ هذا الفنانَ لا يؤدِّي أداءً تمثيليًّا معتادًا ، ولكنَّهُ يذوبُ مع الشخصيةِ الَّتي يؤدِّي دورَها بحالةٍ صُوفيَّةٍ فنيةٍ عاليةٍ.\n\nمن المُلفتِ أيضًا هذا الإصرار من “نور الشريف” على خَـوْضِ التجاربِ الفنيةِ الشائكةِ ؛ والَّتي في بعضِ الأحيانِ قام بإنتاجِها على نفقتِهِ الخاصَّةِ بسببِ إيمانِهِ بِها حتَّى لو كانتْ تلك الأعمالُ ستثيرُ عليه عواصفَ نقدٍ لا حصرَ لها..!\n\n فمثلًا لا أحدَ ينسى فيلم “ناجي العلي” وما أحدثَهُ من ضجَّةٍ سياسيةٍ وقتَها ؛ وأيضًا دورُهُ في فيلم الكرنك ؛ والذي جعلَهُ محلًّا للنقـدِ العارمِ من مؤيِّدي العهدِ الناصريِّ ، وغيرُها الكثيرُ من الأعمالِ التي لم تحملْ إلى فنانِنا الراحلِ إلا كلَّ ما هو نقدٌ لاذعٌ واصطدامٌ بالأنظمةِ السياسيةِ القائمةِ وقتَها ؛ كما أنَّهُ تبنَّى خَطَّا سياسيًّا عروبيًّا ثابتًا لمْ يتزحزحْ أبدًا أمامَ كافةِ المتغيراتِ السياسيةِ في العالمِ العربيِّ ، والإسلاميِّ فنجدُ أنَّهُ استمر على موقفهِ المسانِدِ للقضيةِ الفلسطينيةِ وما يعانيهِ شعـبُها من احتلالٍ صهيونيٍّ استيطانيٍّ شرسٍ وكانَ أفضلُ تعبيرٍ عن ذلكَ قيامَهُ بالمشاركةِ في العديدِ من الأعمالِ التي تناولتْ الصراعَ العربيَّ الإسرائيليَّ مثل (كتيبة إعدام) و (بئر الخيانة )و مسلسل (الثعلب )و( متخافوش) … وشارك عام ١٩٩٣ في فيلم (خيط أبيض وخيط أسود) من إنتاج مصري إيطالي مشترك و بطولة مجموعةٍ من الفنانين المصريين و المغاربة والإيطاليين والذي يتناول القضيةَ الفلسطينيةَ و ينتقدُ الكِيانَ الغاصبَ وللمفاجأة لم يظهرْ الفيلمُ إلى النور حيثُ تمَّ سرقةُ (نيجاتيف) الفيلم من معمل التحميض في روما حَسْبَ ما رواهُ (نور الشريف) في أحد حواراتِهِ التلفزيونية.\n\nاهتمَّ (نور الشريف) بالقوالبِ الفنيةِ الجديدةِ فنجدُ أنهُ شاركَ في العديدِ من الأعمالِ الحديثةِ الأفكارِ من أمثالِ أفلام الخيال العلميِّ ؛ والتي شاركَ في بطولةِ العديد منها مثلَ (قاهر الزمن) و (جري الوحوش) و(الرقص مع الشيطان) والتي ترك فيها بصمةً واضحةً سجَّلَتْ له السَّبقَ في الاهتمام بمثل تلك النوعيةِ من الأعمالِ الفنية.\n\nكانت علاقةُ (نور) بكاتبنا الكبير نجيب محفوظ نموذجًا لارتباطِ ممثلٍ بأديبٍ كبيرٍ ارتباطًا فكريًّا ؛ فنجدُ أنَّ الأولَ كان صاحبَ أكبرِ عددٍ من الأفلامِ التي كانتْ مستوحاةً من أعمالِ الأخير، و كان أداءُ (نور الشريف) لها يعبِّرُ عن حالةٍ من التوحُّدِ مع قصصِ أديبنا الراحلِ المتمكِّنِ في التعبيرِ عن هذا الوطن في كافةِ الأزمنةِ ، وكافةِ الظروفِ المختلفةِ ممَّا جعلَ من علاقةِ هذا الثنائيِّ أشبهَ بعلاقةِ النحلِ والزهورِ الأول يُغّذِّي الثاني بالأفكار؛ بينما يمدُّ الثاني الأولَ بالرحيقِ مُـسَـوِّقًا أعمالَهُ إلى الجمهورِ العريضِ ممَّنْ لا يقرأونَ رواياتِ الأديب الكبير.\n\nولا نستطيعُ أنْ ننسى اهتمامَ فناننا الراحل بالدِّراما التلفزيونية ؛ والتي ابتعدَ عنها الكثيرُ مِن نجومِ السينما خوفًا من تأثيرِها على شعبيَّتِهم السينمائية ؛ والتي تجعلُ المشاهدَ غيرَ متحمِّسٍ للذهابِ إلى السينما لمتابعةِ فنانٍ يراهُ بشكلٍ متكرِّرٍ في التلفزيون بلا مقابل ؛ ولكنْ هكذا كان (نور الشريف) لا يعبأُ إلا بالفنِّ والأفكارِ ، وأداء واجبِهِ الَّذي تمليهِ عليه مرجعياتُه الفكريةُ الراسخةُ .!\n\nجميعُنا لا يَنْسى توأمته مع (عبدالسلام أمين) في مسلسلين تاريخيين من علاماتِ الدِّراما التاريخيةِ المصريةِ ؛ وهما (عمر بن عبدالعزيز) و (هارون الرشيد) بالإضافة إلى توأمتِهِ مع الراحلِ المُبدعِ المخرج والممثل (أحمد توفيق) الذي نتجَ عنها عملٌ دراميٌّ بديعٌ ؛ وعاشَ في ذاكرةِ المصريين وهو ( لن أعيش في جلباب أبي).\n\nو بالتأكيد كانت توأمتُه الأهمُّ مع المبدع الراحلِ المخرجِ (يوسف شاهين) حيثُ تلاقيا فكريًّا وسينمائيا وعلي حسب تعبير المخرج (أمير رمسيس) ”الثقافة جمعت بينهما” ، تعليقًا علي علاقه (شاهين) الذي عمل معهُ كمساعدِ مخرج ، و(نور الشريف) الذي لعبَ بطولَةَ أحدث أفلام (رمسيس) في أكثر من عملٍ فنيٍّ ، ولذا فعلاقةُ (نور و يوسف) لم تكنْ فنيةً فقطْ بل امتدَّتْ إلى الأدبِ ، والفلسفةِ ، والموسيقى ؛ لدرجةِ أنَّ الأخيرَ قد وقع اختيارَهُ على الأولِ لكى يقومَ بأداءِ شخصيتِهِ في فيلم (حدوته مصرية) والتي تناولتْ سيرةَ (شاهين) الذاتية .\n\nوفي النهاية أتساءلُ :\n\nــ هل نور الشريف كان ظاهرةً وانتهتْ بوفاتِه ورحيلِه عن دنيانا …؟\n\nــ هل حقًّا كان يمثِّـلُ آخرَ الرجال المحترمين في مجال السينما والدراما المصرية واللذين استحقَّا عن جدارةٍ هذا الوصفَ بسبب معاركِهِ السينمائية ، وأدوارِه الفنيةِ الهادفةِ والتي لم تتركْ أيةَ مساحةٍ خاليةٍ لأي فنانٍ مصريٍّ ليملأها بنفسِ الشكلِ والمضمونِ والوطنية..؟\n\nأتمنَّى ألَّا أكونَ في هذا التساؤلِ مبالِغًا ؛ خصوصًا أنَّ مصرَ وترابَها مازالا ولَّادَيْنِ لعددٍ لا حصرَ لَهُ من النوابغِ والمبدعينَ الذين ينتظرونَ دورَهم في خدمةِ هذهِ الأمةِ العربيةِ العريقةِ إذا ما وجَدُوا الظروفَ التي شكَّلتْ فنانَنَا الراحلَ.\n\n*روائي وناقد و عضو اتحاد كتاب مصر\n*تم نشر المقال في المجلة الثقافية الجزائرية","https:\u002F\u002Fapi.dramrmounir.com\u002Fstorage\u002Fuploads\u002F1a2e7600-c29b-4310-9a46-be22d8f000fb.jpg",{"ar":114,"en":20},"https:\u002F\u002Fthakafamag.com\u002F%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AA%D8%A9%D9%8C-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9%D9%8C-%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1%D9%90-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84%D9%90-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%AA%D8%B1%D9%85%D9%8A\u002F",57,"2026-09-16T13:22:00.000000Z","2026-09-16T13:22:18.000000Z",{"id":28,"language":8,"category_id":9,"category":139,"title":142,"slug":144,"excerpt":146,"body":148,"featured_image_path":150,"reading_time":28,"journal_name":151,"journal_url":152,"status":29,"is_featured":4,"views_count":153,"meta_title":17,"meta_description":17,"published_at":154,"created_at":155,"updated_at":34},{"id":9,"type":11,"name":140,"slug":141,"description":17,"parent_id":17,"ordering":17,"created_at":17,"updated_at":17},{"ar":13,"en":14},{"ar":16,"en":16},{"ar":143,"en":20},"حب افتراضي",{"ar":145,"en":145},"حب-افتراضي",{"ar":147,"en":20},"علاقتنا وصلت لطريق مسدود ..لن أستمر في تلك المسرحية السخيفة ..",{"ar":149,"en":20},"لم يكن يخطر على باله ولو في أثقل الأحلام وطأة أن ينتهي معها بتلك الطريقة …\n\nودع فتاة أحلامه النموذجية مضطرا …بعد أن اقتنع تماما أنه لا يمكن أن يستمر في تلك العلاقة العاطفية الاستثنائية …\n\nبحزم قالت له مادلين\n\n– علاقتنا وصلت لطريق مسدود ..لن أستمر في تلك المسرحية السخيفة ..\n\n– يا عُمر.. أنا مجرد ظل باهت من زوجتك .. أنت لا تحبني انت تحب زوجتك في صورتي وأنا لا أقبل ذلك ..\n\nكانت كلماتها قاسية على قلبه ولكنه شعر بأنها نابعة من عقل صافٍ يعرف أن يُشَّخص وضعا مختلا بكل وضوح دون ارتباك أو تردد ..\n\nيعلم عُمر أن ما قالته مادلين صحيح …\n\nنعم ..هي تشبه زوجته السابقة سلوى تماما ..\n\nهكذا اختارها لكي تكون حبه البديل عن سلوى هذه المرأة الجافة الأحاسيس ..الشحيحة المشاعر ..\n\nسلوى الحالية لم تعد سلوى التي تزوجها منذ أكثر من عقد ونصف من الزمن … حينها كانت فتاة حالمة ..هادئة ..مرحة..تشع إيجابية و رومانسية طوال الوقت في أى مكان تتواجد فيه ..\n\nتذكر عندما رآها لأول مرة و هي تخرج من قاعة محاضرات الكلية التقنية التي ينتسبان إليها… بالرغم من اختلاف التخصص إلا أنه كان يعرف معظم فتيات الدفعة تقريبا …\n\nخرجت تلك الوردة البيضاء الدقيقة الملامح و الفارعة الطول من المحاضرة بصحبة صديقاتها .. وجهها يشع نورا غريبا بملائكيته النادرة .. غطاء رأسها الأسود يصنع تباينا آخاذا مع وجهها الأبيض المستدير الذي لم تشوهه مساحيق التجميل البائسة كسائر الفتيات وقتها …\n\nحاول عُمر حينها التعرف عليها بكل السبل ..لكن هيهات ..فالحديث معها و هي ابنة العائلة الملتزمة دينيا كان أشبه بلمس السحاب …\n\nتداعت ذكريات عُمر عن حبه الأول و الوحيد بعد أن أغلق ملف علاقته بمادلين إلى الأبد …\n\nصراع داخلي يستعر في قلبه ..\n\n– آه يا سلوى … لو كنت بنفس شخصية مادلين ..\n\nكم حاولت أن أجعل قلبك يلين ويعود كما كان … قلب طفلة صغيرة تسعد بأقل شئ ..\n\nلا أعلم كيف تحولت إلى هذا الصنم البشري المتحجر القلب ..\n\nبعد شد وجذب مع نفسه الهائجة كالأمواج المتلاطمة ..\n\nاقتنع أن مادلين بالفعل على حق ..\n\nلم يكن حبه لها سوى حب لهيئة سلوى فيها ..بالرغم من الاختلافات الجوهرية بينهما ..\n\nمادلين هي النسخة المتحررة..العاطفية ..المثقفة من سلوى التي تحولت بعد الزواج إلى التزمت الديني الشكلي المصاحب بإنكار المشاعر الإنسانية و الاستهزاء بالحب النقي الهادئ …\n\nكثيرا ما صدمت عمر وصدته بسلوكها وكلماتها القاسية\n\n– يا عُمر لقد كبرنا على تلك الأفعال الصبيانية..احترم سنك يا رجل ..أبناؤك أصبحوا رجالا وأنت تحدثني عن العشق والغرام …ماذا حدث لك .. أهي مرحلة مراهقة متأخرة تعانون منها أيها الرجال بعد أن تنتفخ جيوبكم بالمال ؟\n\nظهرت مادلين له كهبة من السماء..\n\nقابلها أول مرة في إحدى المعارض التقنية خارج الوطن ..\n\nذُهل بهذا الأسلوب الراقي في الحديث والذي اكتشف أنها تماثل كل أحلامه النموذجية المعاكسة تماما لزوجته الأولى …\n\nلم يتأخر تعارفهما.. اندمج عقلاهما و قلباهما بسرعة مذهلة …\n\nعادا معا إلى الوطن الأم و الارتباط بينهما في أعلى مستوياته النفسية و العقلية …\n\nشعرت سلوى بتغير زوجها الحاد .. بات يقضي وقتا طويلا خارج المنزل ..\n\nلا يكترث بوجودها معه و لا يهتم بأي حديث معها ..\n\nلم يعد يحاول ترويضها كما كان يفعل منذ سنوات بل على العكس ..تعامل معها بجفاء مماثل جعل قلبها الحجري يحترق في موقد نار هادئ …\n\nواجهته في إحدى الليالي .. اتهمته بأنه على علاقة بواحدة أخرى ..\n\nلم يهتم باتهامها له ..\n\nفقد كان مقتنعا أنه ليس لها الحق في توجيه أي لوم له بعد كل هذه الفترة من الجمود و اللامبالة ..\n\nكررت تساؤلاتها له .. لم يرد عمر وقد ظهرت عليه علامات النصر بسبب أنه أخيرا قد انتقم لرجولته …\n\nبطبيعتها النارية المعهودة ..\n\nقررت سلوى ترك المنزل بعد أن جمعت ثيابها في حقيبة كبيرة تنم عن عزمها البقاء في بيت والدها لفترة طويلة حتى تلقن هذا الزوج الغريب الأطوار درسا لن ينساه في كيفية احترام وتقدير زوجته التي جعلت منه هذا المهندس الناجح في عمله و صاحب واحدة من أكبر شركات الإلكترونيات و البرمجة ..\n\nهنا.. شعر عُمر بأنه بحاجة إلى الحديث مع عشيقته الجديدة مادلين …\n\nدخل غرفة مكتبه بالمنزل …أغلق الباب من الداخل بإحكام …\n\nفتح حاسوبه اللوحي الإلكتروني ..\n\nضغط على أيقونة الذكاء الاصطناعي الحديثة التي اشترى تطبيقها من الخارج في آخر أسفاره…\n\nأخذ يكتب على سطح الشاشه الذكية ..\n\n– أين أنت يا مادلين؟ أريدك فورا وفي الحال ..\n\nظهرت صورة مادلين على الشاشة والتي تشبه زوجته سلوى تماما لكن بهيئة أمرأة أوروبية متحررة بشعرها الأحمر الداكن ..قصير الأطراف كما اختار عندما صمم شخصيتها بعد أن غذى البرنامج بصور زوجته ولكن هذه المرة طلب مواصفات مُغايرة تماما لشخصيتها التي لم يعد يتحملها و أصبحت مادلين النموذج الافتراضي لزوجة أحلامه في هذا التطبيق الحديث …\n\nانتهى الحوار الطويل بين مهندس عُمر و مادلين بحذف المهندس الناجح لملف الذكاء الاصطناعي المعنون بمادلين للأبد حيث أدرك كل منهما أن هذا النوع من الحب هو حب افتراضي ليس إلا…\n\nبمرور الوقت …\n\nانتهى خلافه مع زوجته سلوى …وعادت علاقتهما الزوجية إلى سابق عهدها من الفتور ..\n\nليقرر عُمر مرة أخرى صُنع ملف ذكاء اصطناعي آخر لأمراة إفتراضية جديدة بمواصفات مختلفة عن مادلين و سلوى ليبدأ رحلة جديدة مع حب إفتراضي بنسخة متطورة مُحدثة ..\n\n*روائي وناقد وعضو اتحاد كتاب مصر\n\nhttps:\u002F\u002Fthakafamag.com\u002F%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D9%88%D8%B5%D8%B1%D8%A7\u002F","https:\u002F\u002Fapi.dramrmounir.com\u002Fstorage\u002Fuploads\u002F14c6edad-8d7f-4783-80a4-ccf4874958e2.jpg",{"ar":114,"en":20},"https:\u002F\u002Fthakafamag.com\u002F%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%b6%d9%8a\u002F",73,"2026-09-06T11:49:00.000000Z","2026-09-06T11:49:12.000000Z",{"id":45,"language":8,"category_id":9,"category":157,"title":160,"slug":162,"excerpt":164,"body":166,"featured_image_path":168,"reading_time":86,"journal_name":169,"journal_url":170,"status":29,"is_featured":4,"views_count":171,"meta_title":17,"meta_description":17,"published_at":172,"created_at":173,"updated_at":34},{"id":9,"type":11,"name":158,"slug":159,"description":17,"parent_id":17,"ordering":17,"created_at":17,"updated_at":17},{"ar":13,"en":14},{"ar":16,"en":16},{"ar":161,"en":20},"الجزائر وفرنسا.. تاريخ من الجماجم وصراع لا ينتهي",{"ar":163,"en":163},"الجزائر-وفرنسا..-تاريخ-من-الجماجم-وصراع-لا-ينتهي",{"ar":165,"en":20},"قضية العلاقة المحتقنة دائما بين دولة الجزائر العربية الشقيقة والدولة الفرنسية ذات الماضي الاستعماري الطويل …",{"ar":167,"en":20},"كعادتنا نحن العرب لا نقرأ الحكايات إلا من سطرها الأخير فللأسف نحن مغرمون بالاستسهال وتفضيل عدم بذل الجهد للوصول إلى العمق والاكتفاء فقط بتطبيق انطبعاتنا الشخصية عن أية حكاية أو حدث لنطلق أحكاما جزافية وغير منطقية وننقاد خلف الإعلام العربي والغربي المغرض فقط بسبب كسلنا وعدم رغبتنا في الوصول إلى قلب الحدث ولب الحكاية …\n\n قضية العلاقة المحتقنة دائما بين دولة الجزائر العربية الشقيقة والدولة الفرنسية ذات الماضي الاستعماري الطويل …\n\nمن تلك القضايا التي أجد أن ما تم ذكره سابقا من استسهال واستهتار في التناول العربي يمثل الجانب الغالب فنجد أن معظم العرب المتابعين لهذه العلاقة المحتقنة و ما يكتنفها من شد وجذب بشكل مستمر يوالون صف الجمهورية الفرنسية متأثرين بالهالة البراقة المحيطة بفرنسا والتي تتصدرها العاصمة باريس (عاصمة النور ) والتي تترك أثرا عميقا لدى العقلية الجمعية العربية بأنها دولة الحضارة والثقافة والمساواة بينما يحمل الكثيرون من العرب صورة نمطية عن الجزائر و شعبها لا تتعدى خلافات مشجعي مباريات كرة القدم حيث يتمتع الجمهور الجزائري كمثله من جماهير الساحرة المستديرة بحالة مفرطة من التعصب نحو منتخبهم الكروي والذي يظهر جليا في اشتباكات متفرقة مع جماهير الفرق الأخرى …\n\nتقريبا لا يمر وقت طويل دون أن نرى نحن المتابعين أزمة جديدة بين الجزائر وفرنسا و يعقب تلك الأزمة تهديدات مباشرة ومبطنة من كلا الطرفين و قد تصل إلى سحب دبلوماسيين أو اتهامات متبادلة لافتعال المشاكل من لا شيء…\n\nما سبق..\n\n هو ما يطفو دائما على سطح الأحداث لكن تلك ما هي إلا قمة جبل الجليد الغاطس معظمه في قلب محيط من تاريخ حافل بالعداء بين الدولتين بسبب احتلال فرنسا للجزائر لمدة تخطت القرن من الزمان و ما تخللها من أقصى درجات الإجرام الاستعماري الاستيطاني تجاه شعب الجزائر الأبي والذي رفض طوال تلك الفترة طمس هويته العربية الإسلامية و قاوم لكي لا يتم مسخه إلى جزائري فرنسي أو بالأصح مواطن فرنسي درجة ثانية للمواطن الفرنسي الأصلي فلولا مقاومة شعب الجزائر لتلك العملية الاستعمارية الثقافية المعقدة لمكثت الجزائر حتى وقتنا هذا ولاية فرنسية صرفة تخدم المواطن الفرنسي الأصلي و كانت ستصبح رافدا اقتصاديا لا أكثر لفرنسا الاستعمارية الغاصبة ….\n\nهذا الاحتلال الفرنسي للجزائر لم يكن احتلالا نمطيا ولكنه تميز عن غيره من الأنماط الاستعمارية بحالة من القسوة المفرطة تجاه شعب الجزائر و التي تمثلت في العديد من الوقائع التاريخية الهامة و التي ستؤكد للقارئ أنه أمام نظام غربي لا يمت للحضارة الإنسانية و مبادئها التي نادت بها الثورة الفرنسية من مساواة و عدل و أخاء …\n\nومن هذه الوقائع التاريخية الأهم نذكر منها الآتي :\n\n١ ) امتد الاحتلال الفرنسي للجزائر من عام ١٨٣٠ حتى عام ١٩٦٢ (حوالي ١٣٢ عاما ) ..و مارست فرنسا في تلك الفترة أقسى درجات القمع و الإجرام في حق الشعب الجزائري مما أدى إلى ثورات الجزائريين المستمرة على الاحتلال الفرنسي والتي انتهت بثورة التحرير الجزائرية والتي فقدت فيها الجزائر حوالي مليون ونصف شهيدا تقريبا ..\n\n٢ ) فرضت فرنسا على الجزائر قانون “الأهالي” بدءا من عام ١٨٣٤ والذي كان يشمل اليهود والمسلمين ثم تم استثناء اليهود منه ليشمل فقط مسلمي الجزائر و تعامل مع الجزائريين بوصفهم غير مواطنين\n\nو بمقتضى هذا القانون اكتسبت السلطة الإدارية اختصاصات وصلاحيات السلطة القضائية، وسقطت بذلك الضمانات الأساسية لحرية الأفراد بحجة المحافظة على السلطة وإقرار النظام و هذه الاختصاصات يمكن تلخيصها في أن سلطة الحاكم العام في توقيع العقوبات دون محاكمة من أجل المحافظة على الأمن العام و الأخذ بمبدأ المسؤولية الجماعية، فالفرد وحده لا يعنيهم إذا أرتكب جريمة أو حريق، بل كل سكان المكان مسؤولون و سلطة الإداريين ورؤساء البلديات، بحبس الأشخاص ومصادرة أملاكهم دون حكم قضائي.\n\nهذا القانون سمح لفرنسا بالاستيلاء على أراضي العرب و منحها للمستعمرين الفرنسين بشكل أشبه بما يفعله الاحتلال الصهيوني حاليا في فلسطين التاريخية..\n\n٣) قامت فرنسا بتنفيذ العديد والعديد من المذابح في حق الجزائريين و التي شملت جرائم إبادة جماعية و منها على سبيل المثال لا الحصر\n\n– مجازر 08 مايو 1945 بمدينة سطيف وقالمة وخراطة خلال ثلاثة أيام قُتل حوالي 45 ألفا بحسب إحصاءات الذاكرة الوطنية الجزائرية برصاص الشرطة والجيش ومليشيات المستوطنين.\n\n– ارتكب جيش الاحتلال الفرنسي العديد من الجرائم ضد المدنيين والتي سماها المؤرخون بالرازيا (بالفرنسية: Razzias) و كانت ممنهجة واعتبرت مصدرا لتموين الجيش فمثلا ذكر\n\n العقيد الفرنسي فرانسوا لوسيان دي مونتانياك في مذكراته واصفا بعض أفعال الجيش الفرنسي في الجزائر عام 1845:\n\n«لقد محا الجنرال لاموريسيير (La Moricière) من الوجود خمسة وعشرين قرية في خرجة واحدة، إنه عمل أكثر انعداما للإنسانية»\n\nكما يذكر أيضا في نفس السياق\n\n«إن الجنرال لاموريسيير يهاجم العرب ويأخذ منهم كل شيء: نساء وأطفالا ومواشيا. يخطف النساء، يحتفظ ببعضهن رهائن والبعض الآخر يستبدلهن بالخيول، والبقية تباع في المزاد كالحيوانات، أما الجميلات منهن فنصيب للضباط. »\n\n٤ ) حارب الجزائريون مع الفرنسيين في الحربين العالميتين الأولى والثانية على كافة جبهات القتال وشملت الحرب العالمية الأولى ٢٦ الف قتيل جزائري و في الحرب العالمية الثانية ١٨ الف قتيل جزائري.\n\n٥) تم تفقير وتهجير واحتكار الأراضي المملوكة للجزائريين و مُنحت للمستوطنين الفرنسيين و الأوربيين حتى وصل عدد الأوربيين في الجزائر إلى مليون مستوطن في نهاية القرن التاسع عشر ..\n\n٦) قام الفرنسيون بمحاربة العقيدة الإسلامية وهدم المساجد وتحويلها إلى كنائس ( ومثال على ذلك تم قتل أربعة آلاف مسلم أعزل معتصم في مسجد كتشاوة قبل تحويله إلى كنيسة) و محاولة تنصير الجزائريين.\n\n٧) تفكيك نظام القبيلة لتسهيل الاستيلاء على الأراضي\n\n عن طريق استبدال ألقاب الجزائريين الثلاثية وتعويضها بألقاب لا ترتبط بالنسب عن طريق سن قانون الألقاب، وموجب هذا القانون تم تغيير أسماء وألقاب الجزائريين بصفة عشوائية بل عوّضت العديد منها بأسماء مشينة و مسيئة وبعضها نسبة لأعضاء الجسم والعاهات الجسدية، وألقابا أخرى نسبة للألوان و للفصول ولأدوات الفلاحة وللحشرات وللملابس وللحيوانات ولأدوات الطهي وكان الغرض من ذلك هدم معنويات الجزائريين.\n\n٨) حظر استعمال اللغة العربية واعتبارها لغة أجنبية في الجزائر و منع تدريس تاريخ الجزائر و جغرافيتها.\n\n٩) قيام فرنسا الاستعمارية خلال الفترة الأخيرة من احتلالها للجزائر بـ 57 تجربة نووية شملت 4 تفجيرات جوية في منطقة رقان، و13 تفجيرًا تحت الأرض في عين إيكر، بالإضافة إلى 35 تجربة إضافية في الحمودية، و5 تجارب على البلوتونيوم في منطقة عين إيكر الواقعة على بعد 30 كيلومترًا من الجبل، حيث أجريت التجارب تحت الأرض ووصل عدد الضحايا من الجزائريين إلى 30 ألف شخص على الأقل من الذين تعرَّضوا لأمراض ناجمة عن النشاط الإشعاعي.\n\n١٠) قضية جماجم الجزائريين من القضايا الشائكة والتي توضح مدى إجرام المحتل الفرنسي حيث احتفظت فرنسا بجماجم قادة الثورات الجزائرية من بدايات الاحتلال الفرنسي للجزائر ومنها ستة وثلاثون قائدا من قادة المقاومة الجزائرية الذين قاوموا الاحتلال الفرنسي، أهمهم الشيخ بوزيان، وسى موسى الدرقاوي، وبوعمر بن قديدة، ومختار التيطراوي، وعيسى الحمادي، وشريف بوبغلة..\n\nوقُتل هؤلاء القادة على يد القوات الفرنسية فى الجزائر وقطعت رؤوسهم فى أواسط القرن الـ 19، وحسب المؤرخ المختص فى التاريخ الاستعمارى باسكال بلاشا، فإن الجنود فى الجيش الفرنسى كانوا يقطعون الرؤوس ليبرهنون للمدنيين على مقتل قادتهم المدنيين و كدليل انتصار عندما تنقل إلى فرنسا كغنائم عسكرية.\n\nانتهت الثورة الجزائرية والتي فقدت فيها الجزائر حوالي مليون ونصف شهيد بعد مفاوضات امتدت ما بين 7- 18 مارس 1962، توّجت بإعلان توقيع اتفاقيات ايفيان وإقرار وقف إطلاق النار، وإقرار مرحلة انتقالية وإجراء استفتاء تقرير المصير، كما تضمّنت اتفاقيات التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية سارية المفعول لمدة 20 سنة بعدها قام شارل ديغول إعلان استقلال الجزائر في 3 يوليو وأعلنت جبهة التحرير الاستقلال الرسمي للجزائر في 5 يوليو 1962.\n\nضمت اتفاقية ايفيان بنودا لضمان مصالح فرنسا الاقتصادية والتعاون في مجال استثمار الثروات الطبيعية، خصوصا استخراج النفط في المناطق الصحراوية، إضافة إلى تفضيل فرنسا عندما يتعلق الأمر بتقديم رخص للتنقيب عن النفط في مقابل تعهد باريس بتقديم مساعدات تقنية ومالية تسمح للجزائر بالنهوض باقتصادها.\n\nمرت العلاقات الجزائرية الفرنسية بالعديد من المنعطفات والتي كانت دائما خلفيتها لا تخلو من مما سبق ذكره من تاريخ استعماري دموي ولكن مع ذلك استمر التعاون بين الطرفين حتى في أحلك أوقاتها تأكيدا لمقولة هواري بومدين الشهيرة\n\n“قد تكون العلاقة بين فرنسا والجزائر جيدة أو سيئة، لكنها لا يمكن أن تكون تافهة بأي حال من الأحوال”\n\n كانت نقاط الخلاف الرئيسية بين البلدين تتمحور حول مجموعة القضايا التي تظهر و تختفي كل فترة من الزمن لتكون بمثابة شرارة ليشتعل فتيل الاحتقان التاريخي\n\n و من أهم تلك الموضوعات الخلافية\n\n١ ) تأميم بومدين لشركات الطاقة والشركات الصناعية مع إدارة شركات البترول وخطوط النفط المملوكة لفرنسا ..\n\n٢ ) الجزائريون المهاجرون إلى فرنسا أحد أهم أسباب التحريض المستمر خصوصا وان الرأي العام الفرنسي عمومًا سلبيًا تجاه المهاجرين العرب بعد عقود طويلة قضاها هؤلاء العرب خدمة للنشاط الاقتصادي الفرنسي و تم معاملتهم معاملة عنصرية و نُفذَّت ضدهم عمليات بحث عشوائية عن أوراق قانونية، وترحيل سريع دون استئناف في حال وجود مخالفات و لا تزال الجاليات الشمال أفريقية(وعلى رأسها الجزائريون ) في فرنسا معزولة نسبيًا، ولا تزال المشاكل المزمنة قائمة للجزائريين الذين يحاولون الحصول على سكن وتعليم ووظائف ويحدث سنويا عدد من الحوادث ذات الدوافع العنصرية بين المهاجرين الجزائريين و العرب وبين أهل البلد الأصليين.\n\n٣ ) التدخل الفرنسي في الصحراء الغربية ضد جبهة البوليساريو وصولا إلى الاعتراف مؤخرا بالسيادة المغربية على الصحراء.\n\n٤ ) توجه الدولة نحو تعريب الجزائر مع إلغاء الفرنسية كلغة وطنية ثانية والتركيز على مناهج تعليمية معربة خصوصا مع تزايد الاستقطاب في المجتمع بين النخبة الناطقة بالفرنسية والجماهير العربية … كل هذا هدفه دعم الهوية الثقافية العربية والإسلامية بدلًا من الثقافة الفرنسية للمستعمر السابق..\n\nيمتد الحديث و يطول ..\n\nعن تاريخ استعماري دموي لفرنسا في الجزائر و يوضح مدى الحساسية المفرطة والمفهومة من هذا السرد التاريخي الطويل و هنا لا يمكن أن نفهم أي رد فعل جزائري ضد موقف فرنسي ما حتى لو كان بسيطا إلا في ضوء تلك العلاقة الشائكة والتي لا تزال حاضرة في ذاكرة تلك الدولة العربية التي تحاول حتى الآن التخلص من خيوط الاستعمار الفرنسي المتشابكة والتي تمتد لألوان متعددة الدرجات من خيوط اقتصادية و ثقافية و اجتماعية تتخلص منها الدولة الجزائرية تباعا واحدا تلو الآخر..\n\n لعلها تنسى هذا التاريخ الأسود من استعمار دولة نادت ثورتها بالحرية والإخاء والمساواة بينما في الواقع تعاملت مع البلدان التي احتلتها و امتصت ثرواتها بعكس تلك المبادئ تماما…\n\n*طبيب وروائي وقاص و عضو اتحاد كتاب مصر","https:\u002F\u002Fapi.dramrmounir.com\u002Fstorage\u002Fuploads\u002Fcf935ae4-7d7c-4a3f-a5ef-19a77c19eaa9.jpg",{"ar":114,"en":20},"https:\u002F\u002Fthakafamag.com\u002F%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D9%88%D8%B5%D8%B1%D8%A7\u002F",78,"2026-09-06T11:28:00.000000Z","2026-09-06T11:28:13.000000Z",{"current_page":175,"from":175,"last_page":175,"per_page":86,"to":86,"total":86},1,{"first":177,"last":177,"prev":17,"next":17},"https:\u002F\u002Fapi.dramrmounir.com\u002Fapi\u002Fv1\u002Fpublic\u002Farticles?page=1",1792768187143]